وطنية

خاص: حكومة الفخفاخ تتجه نحو إجراءات تقشفية مؤلمة

ميديا بلوستونس– علم موقع ميديا بلوس تونس ان حكومة الياس الفخفاخ منكبة على صياغة خطة وقوانين تهدف الى إجراءات تقشفية وذالك بعد أزمة الإقتصاد التي ضربت البلاد وكل العالم بسبب جائحة الكورونا وسيتم الإعلان عنها يوم 25 جوان الحالي.

ومن المنتظر أن تكون هذه الاجراءات في شكل قوانين لرفع ضريبة على الثروة على رجال الأعمال ، وتقليص كتلة الأجور الى النصف والرفع التدريجي عن الدعم.

وبحسب مصدرنا ستسبق إعلان الخطة حملة مكافحة فساد وهمية كما حصل سابقا في حكومة الشاهد لإلهاء الرأي العام لمحاولة فرض الخطة  على الأحزاب والتي تعتمد أساسا على توصيات وشروط صندوق النقد الدولي.

وفي نفس السياق أفاد  بوعلي المباركي الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل خلال اجتماع المكتب التنفيذي الموسع  أن ما لاحظه الإتحاد على اثر اجتماعه برئيس الحكومة هو أن الأرقام المقدمة التي تتعلق بالأوضاع المالية كانت مفزعة ولا تستطيع تلبية الإنتظارات الإجتماعية.

وأضاف أن رئيس الحكومة كان قد أكد سابقا أن الإستراتيجية المعتمدة ستكون ذات منهج ورؤية إجتماعية ولكن ثبت من خلال الأرقام المقدمة أن خيارها الوحيد سيكون في التقشف .

هذا وشدد المباركي أن هذا الخيار لا يمكن أن يكون على حساب الطبقات الضعيفة والأجراء وضعاف الحال.
كما بين أن جائحة الكورونا كان لها تأثير في حدود 4 آلاف مليون دينار مضيفا أن ميزانية 2020 لن تعتمد على القروض وهو ما سيمثل مشكلا كبيرا فيما يتعلق بالموازنة المالية للدولة.

لماذا تتوجه الحكومة لخطة التقشف؟

فرض صندوق النقد الدولي على تونس شروطا مقابل صرفه قرض بقيمة 745 مليون دولار اي ما يناهز 2150 مليون دينار لمجابهة الوضع الصحي والاقتصادي الصعب الذي فرضه الحجر الصحي الشامل لا سيما أن صندوق النقد قد توقع تسجيل بلادنا لنمو سلبي خلال العام الحالي 2020 بنسبة 4.3 – بالمائة حيث أصدر بيانا شرح من خلاله الأسباب التي مكنت تونس من الحصول على القرض الذي يتنزل في إطار آلية ” التمويل السريعRFI” شروطا اكدت الحكومة الإلتزام بتنفيذها.

وأوضح البيان أنّ هذا الدعم الطارئ والذي جاء في شكل قرض سيتيح موارد إضافية للقطاع الصحي، وشبكات الضمان الاجتماعي، والشركات المتضررة من الأزمة. وسيكفل أيضا الحفاظ على مستوى كافٍ من الاحتياطيات الدولية.

ومن الشروط التي التزمت الحكومة بتطبيقها والتي لطالما طالبت بها المؤسسات المانحة لا سيما صندوق النقد الدولي والتي كانت سببا في إيقاف صرف قرض الصندوق الممدد هو قيام بلادنا بجملة من إصلاحات العميقة والهيكلية أهمها إصلاح جذري المالية العمومية وتحديدا مراجعة كتلة الأجور التي يعتبرها الصندوق جد مرتفعة مقارنة بالمستوى العالمي والنسبة التي تمثلها من إجمالي الناتج الداخلي الخام.
ومن بين الإجراءات أيضا والتي كان صندوق النقد قد فرضها لصرف قروض سابقة هو مراجعة كتلة الدعم ولا سيما مزيد مراجعة دعم الطاقة والذي تم التخفيض فيه خلال السنوات الماضية المبرمج مزيد الضغط عليه خلال العام الحالي من 2210 مليون دينار العام المنقضي 2019 إلى 1800 مليون دينار حسب ما تم إقراره ضمن قانون المالية للعام الحالي.
ومن بين الشروط أيضا والتي التزم البنك المركزي باتباعها هو مراجعة تدخل البنك في سوق الصرف للحفاظ على مستوى جيد لاحتياطي بلادنا من النقد الأجنبي هذا مع مواصلة تشديد سياسته النقدية قصد مزيد الحد من نسبة التضخم .

اظهر المزيد

Tags

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité