وطنية

عنوان تمويهي و مغالط في صحيفة الشارع المغاربي لضرب طرف سياسي بعينه

ميديا بلوس-تونس-  نشر موقع الشارع المغاربي مقال تحدث على أن ادوات النظام القديم مازالت تواصل في نهب الدولة

وجاء في المقال أن  مركز التفكير (think tank) الأمريكي الدّولي “كارنيغي”، حذّر في أحدث تقرير له حول تونس، من أن استشراء “الفساد والمحسوبيات” على نطاق واسع في البلاد بات “يهدد التجربة الديمقراطية التونسية برمّتها”.

عنوان الشارع المغاربي جاء كالاتي

“تقرير خطير لمركز امريكي : النهضة تتحمل مسؤولية “نهب الدولة “
في حين أن المقال من مركز كارنيغي جاء في إطار مقال رأي لباحث تونسي “حمزة المؤدب ”  كما أن المقال الأصلي ورد باللغة العربية تحو عنوان “جغرافية الغضب في تونس : التفاوتات الجهوية و صعوظ الشعبوية ”
المقال هنا تحدث على أن ادوات النظام القديم مازالت تواصل في نهب الدولة بإعتبار ان النهضة ارغمت على التوافق و التسويات السياسي”
و هذا رابط المقال

واعتبر عدد من المتابعين أن ماقامت به صحيفة الشارع المغاربي هي جريمة

نشر كاتب المقال الأصلي حمزة المؤدب هذا التوضيح فيما يخص مقاله الذي تحدث عنه الشارع المغاربي

لفت عدد من الاصدقاء مشكورين انتباهي الى مقال نشرته جريدة الشارع المغاربي في 24 ماي (رابط المقال في اول تعليق). المقال بعنوان “تقرير خطير لمركز امريكي: النهضة تتحمل مسوولية ‘نهب الدولة’” و يستند الى مقال نشرته في فيفري 2020 بعنوان “جغرافية الغضب في تونس: التفاوتات الجهوية و صعود الشعبوية” (رابط المقال في نسخته الاصلية بالانفليزية و ترجمته العربية في الاسفل). اود الاشارة في هذا الخصوص الى ان الخطورة تكمن في عنوان مقال الشارع المغاربي الذي لا يتعامل بامانة مع مضمون مقالي. مقالي لا يتطرق الى تحميل المسؤوليات عن “نهب الدولة” بل يحاول فهم اسباب تهميش مسالة التفاوت الاجتماعي و الجهوي منذ 2011 مشيرا الى حجم التركة التي ورثتها منظومة ما بعد 2011 بما ان المسالة الجهوية في علاقة وثيقة بتشكل الدولة في تونس و ادارة علاقة المركز و الاطراف منذ 1956. الاشارة الى مسوولية حركة النهضة في عدم القدرة او الرغبة في اعطاء الاولوية لهذه المسالة مرده ان النهضة القادمة من خارج منظومة الحكم تاريخيا و التي شاركت في السلطة منذ 2011 اعطت الاولوية لبناء تسويات سياسية اقتضت مهادنة مراكز النفوذ الاقتصادي و المالي على حساب المسالة الاجتماعية-الجهوية.

اما عن ‘نهب الدولة’ في علاقة بالبرامج التي خصصت للمناطق الداخلية فالمقال يشير بوضوح الى مسوولية شبكات الفساد و المحسوبية التي يتداخل فيها السياسي بالبيروقراطي بالنقابي بالوجاهات المحلية في الكثير من المناطق و هو ما اشارت له عدة دراسات بما فيها كتاب دولة اللاعدالة في المغرب العربي الذي شاركت في كتابته او موخرا دراسة مجموعة الازمات الدولية (الرابط في الاسفل).

في الختام، يوسفني التعامل مع مسالة التفاوت الاجتماعي و الجهوي و ادارتها السياسية و هو موضوع مفصلي و مصيري لحاضر و مستقبل تونس بمنطق كيدي. من الواضح ان الصراع السياسي و الاعلامي المفتوح صار يرتهن القضايا الكبرى و يتعامل مع الاسىلة الكبرى بمنطق التلاعب و التوظيف.

عيدكم مبروك و كل سنة و انتم بخير

وجريمتان يمكن أن يرتكبهما إعلامنا الان ؛ هما : إما أن يصمت، أو يقوم بالسب والتحريض. والإعلام هو مهنة احترافية، وعلم له قواعده التى تقوم على المصداقية والتجرد.

فى مهنة الإعلام، الخبر يتم عرضه كما هو دون زيادة أو نقصان ودون تلوين يقوم على التأييد أو المعارضة.

والرأى هو تعبير عن رؤى وأفكار صاحبه شريطة أن يلتزم بآداب الحوار وقواعد القانون التى تجرّم السب والقذف.

وأكبر جريمة هى تحويل الرأى إلى خبر، وتحويل الخبر إلى رأى.

وما زالت المدرسة البريطانية المحترمة التى أسسها رائد علم الصحافة «هارولد إيفانز» فى مجلده ذى الأجزاء الخمسة «فن التحرير والتصميم الصحفى» هى أكثر المدارس الصحفية شيوعاً لأنها تفصل تماماً بين عناصر الخبر وأهواء الرأى.

والإعلام المحترم هو الذى يفصل بين الشخص والموضوع فصلاً كاملاً، فالمحلل المحترم يفصل بين الواقعة وصاحبها ولا يحكم عليها من منظور حبه أو كرهه له، أو من جهة مصالحه الخاصة أو العامة.

وما يعيشه الإعلام العربى عامة والتونسي خاصة هو حالة مخيفة من الهيستيريا النفسية والعدمية العقلية والكلام المرسل والعنف اللفظى الذى يؤدى فى نهاية الأمر إلى عنف فى الشوارع يبدأ بإلقاء الحجارة وينتهى بتبادل إطلاق النار معلناً بداية حرب أهلية تحت سقف الوطن الواحد.

وحينما سُئل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عما يجب أن يفعله المسلم فى حال ظهور فتنة بين الناس قال: «فليلزم داره».

ومن هنا علينا أن نقول خيراً أو نصمت، ولا نكون وقود انقسام فى المجتمع؛ إما بنفاق السلطان أو مدح الأخطاء، أو التحريض على معارضة الحق والصواب.

اللهم نجنا من إعلام الفتنة.

Tags

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité