وطنية

رئيس بلدية الناظور يقدم رؤيته لتحفيز الإستثمار والنهوض الإقتصادي بالجهة الشرقية و المغرب ككل

اعتبر رفيق مجعيط رئيس بلدية الناظور ورجل أعمال في تقييمه للوضع الإقتصادي في المغرب ، ما بعد جائحة كورونا ، أن المغرب أمامه فرصة سانحة لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل للشباب في السنوات المقبلة، وتسريع وتيرة “اللحاق بركب البلدان المتقدمة اقتصاديا،” وذلك من خلال “الاستثمار في الرأسمال البشري وتحديث الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات العامة”.

وقدم مجعيط رأيه التحليلي الذي يحدد فيه المسار نحو تحقيق المغرب لـ “نمو اقتصادي مستدام وأسرع وتيرة وتنمية إنسانية واجتماعية أكثر شمولا”.

وسجل أن النهوض بنتائج التنمية في المغرب إلى مستوى أعلى وتحقيق التقارب الاقتصادي مع بلدان أكثر تقدما يتطلب “المزيد من تعميق إصلاح القطاعات والحكامة وإدماجها” ، مع مراعاة والإنكباب على خصوصيات كل جهة على حدة ، مع جذب إستثمارات مختلفة في كل جهة ، وفق دراسات عينية ، فمثلا يقول مجعيط : في الصين كل إقليم وجهة يحتضن صناعة معينة ، مثلا الأثواب في جهة الشمال الصيني ، والبلاستيك في الجنوب ، والصناعات الإلكترونية في الشرق … إلخ .

وأكد الإستثمار في المغرب يشكل تحديا كبيرا، رغم الجهود المبذولة ، لكنها غير كافية ، وقال إن المملكة لديها القدرة على خلق فرص شغل وتحقيق الإصلاحات اللازمة لتحسين الإنتاجية والظروف المعيشية للسكان” ، وعلى الدولة إشراك الإقتصاديين والمستثمرين لإيجاد حلول ناجعة للنهضة الإقتصادية .

 ودعا السلطات المغربية إلى إعادة النظر في “نموذج الأعمال في البلاد من أجل حفز القدرة التنافسية، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز شروط السوق العادلة للمستثمرين، سواء كانوا من صغار أو كبار المستثمرين”، معتبرا أن من شأن ذلك أن يزيد من “تكافؤ الفرص في القطاع الخاص كي ينمو ويخلق المزيد من فرص الشغل”.

وأضاف مجعيط في معرض تحليله للنمو والرفاه الإقتصادي ، أنه بات من الضروري معالجة اختلالات العقار”، وتخصيص أراضي للمستثمرين مجانا أو بثمن رمزي ، مؤكدا أنه في حالة توفر الإرادة سنتخطى هذه التحديات ” و ولدي اليقين أننا سننجح”.

واسترسل مجعيط كلامه إلى أن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي ، و تنويع شركائها التجاريين عبر البحث عن فرص جديدة للاستثمار في القارة السمراء ، وعلى المغرب أن يقتنص هذه الفرصة ، وينفتح إقصاديا عليها أكثر ، خصوصا أن المملكة المتحدة كانت أكبر مستثمر في القطاع السياحي في اسبانيا ، الذي عرف نجاحات كبيرة جدا ، وبالتالي يمكن جلبها للإستثمار السياحي المغرب وفي قطاعات أخرى كذلك ، خصوصا في جهتي الشرق والشمال الممتدة من السعيدية إلى طنجة ، ومنح المستثمرين الإنجليز أراضي على الشواطئ بشروط تفضيلية ، وبالتالي سيصبح المغرب قاطرة التنمية نحو سائر إفريقيا ، نظرا لموقعه الإستراتيجي ، كما أنه هناك إمكانيات واسعة لتعزيز العلاقات في مجال االخدمات اللوجستية، والصناعة الغذائية والميكانيكية والبنية التحتية … إلخ .

كما طالب مجعيط “تسهيل الولوج إلى ملكية العقار وجعله أكثر انفتاحاً على المستثمرين، سواء الأشخاص الذاتيين أو المعنويين، خصوصا في قطاع الفلاحة قصد الرفع من الإنتاج والمردودية والتحفيز على التشغيل في العالم القروي، وبالأخص في الجهة الشرقية التي يمتهن حوالي 70 في المائة من ساكنتها للقطاع الفلاحي ، مع الحفاظ على الطابع الفلاحي للأراضي المعنية” ( يقول مجعيط ) .

ويؤكد مجعيط في معرض تقييمه للوضع الإقتصادي المغربي أن “القطاع الفلاحي يُعتبر أحد دعامات الاقتصاد الوطني، ويعتبر أحد أهم قطاعات الأنشطة على الصعيد الوطني بالنظر لحجم الساكنة التي تشتغل بالفلاحة”.

وعلى الحكومة أن تتبنى اصلاح الهياكل العقارية وتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلاحية ، إضافة إلى تنظيم استغلال العقارات الفلاحية وتقنين الولوج إلى ملكيتها بطرق ميسرة .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité