وطنية

كورشيد يلخّص المشهد الحزبي: النّاس موش ممكن تجيني إذا ما عنديش موقف واضح من حركة النّهضة

ميديا بلوس-تونس- في تصريحاته وتدويناته وجميع مداخلاته باتت تركيّا وقطر الشّغل الشّاغل للنّائب عن حزب تحيا تونس مبروك كورشيد، الملفت أنّه وخلال هذا الأسبوع، أيّ منذ 3 أيام تناولت أكثر من 10 مواقع تابعة للإمارات والسعوديّة ومصر تصريحات لكورشيد يجرّم ويسفّه فيها الإتفاقيّة التي وقّعتها تونس مع تركيّا وقطر، المثير أنّ حكومة يوسف الشّاهد هي من أدارت المفاوضات ووقّعت وصادقت، والمثير أكثر أنّ كورشيد هو مرشّح حزب تحيا تونس برئاسة يوسف الشّاهد وهو ينوبه في البرلمان عن جهة مدنين! ثمّ والأغرب من كلّ ذلك أنّ النّائب عن تحيا تونس التي يقودها يوسف الشّاهد وفي تصريحه لموقع العربيّة قال بأنّ الإتفاقيّة من توقيع وزير تابع لحركة النّهضة ! تصريحات يرغب من خلالها في تقديم صورة الشّاهد كرهينة لحزب النّهضة يطبّق ما تمليه عليه.
آخر خرجات كورشيد كانت اليوم الأربعاء عبر إحدى الإذاعات، حين أكّد أنّه اشترط على يوسف الشّاهد قبل الالتحاق بحزبه أن يتقدّم بموقف واضح في العلاقة بالنّهضة، وأن يكون الموقف بعيدا عن الحركة، أيّ في قطيعة معها بل وفي صدام كما يفعل هو اليوم أو يحاول أن يسوّق نفسه على تلك الصّورة. وإنّ ذلك كان من بين أوّل الإتفاقات عند انضمامه للحزب، وإلى جانب استعمال ورقة النّهضة قال كورشيد أنّ” تحيا تونس معندوش مكتب تنفيذي إلى اليوم “!!! واستغرب كورشيد كيف أنّ تحيا تونس وبعد سنة على التأسيس ليس له مكتب تنفيذي ، وقال بأنّ الحزب ليس لديه بصمة ولا منهجيّة واضحة، وأنّ حزب بدون موقف لن يأتي إليه أحد. وأضاف أنّه يرغب في موقف واضح من حركة النّهضة “النّاس موش ممكن تجيني إذا ما عنديش موقف واضح من حركة النّهضة!!!!!!” وهذا الذي قاله كورشيد يؤكّد أنّ جلّ الأحزاب في تونس لا تعتمد على البرامج بل على موقفها من النّهضة وتجلب الأنصار وفق الخطاب الذي ستتبنّاه ضدّ النّهضة كما قال مبروك” والنّاس موش ممكن تجيني اذا ما عنديش موقف واضح من حركة النّهضة”!! سبق وقلنا أنّ البوصلة ليست الثّورة ولا الانتقال الديمقراطي ولا التنمية ولا الاستثمار ولا الإنتاج والإنتاجيّة.. قلنا بأنّ جلّ الأحزاب تبني جثثها “الجوطابل” على ضدّيّة النّهضة.! وحين تفشل في اجتثاث النّهضة تذوب، لتمضي شريحة الاستئصال المهووسة في البحث عن معول آخر يهدم لها الحزب الأكبر في البلاد.
هذا التحرّش الذي أبداه كورشيد بيوسف الشّاهد يؤكّد الأخبار التي راجت قبل أسابيع وأشارت إلى خلافات كبيرة بين عناصر مؤدلجة داخل تحيا وبين رئيس الحزب وخاصرته التقليديّة، وأنّ المجموعة التابعة لكورشيد ستنفصل عن الشّاهد فقط، هي الآن تعمد إلى اجتراح خطابات مناكفة لسياقه العام كنوع من الدّعاية تمهيدا لاستقالتهم في محفل إعلامي ضخم يسوّقون عبره لأفكارهم وربّما يمهّدون لكيانهم الجديد.
في نفس الحوار قال كورشيد أنّ تونس ضاعت فيها الاستقلاليّة في كلّ الميادين، بما فيها القضاء، والمثير للدهشة أنّه فضّل قضاء بن علي على قضاء الثّورة حين أكّد أنّ القضاء في عهد بن علي كان يخضع إلى التوجيهات في حيّز معيّن، “الآن حتى قضية حوزية على الأرض في الكاف ولينا خايفين تكون فيها تدخّلات” ثمّ أيّد كورشيد تصريحات سابقة له قال فيها أنّ الإتفاقيّة مع تركيّا وقطر ضربا من ضروب الاستعمار دون غيرها من مئات الإتفاقيّات مع فرنسا وأمريكا وسائر دول العالم، ولم يفوّت الطعن في المستشفى الذي قدّمته قطر إلى تونس وغمز في خلفيّاته وقال أنّه هديّة متبادلة بين الوزير والشيخ، واحتجّ على إرساله إلى توزر بالذات!

نصرالدّين السويلمي

اظهر المزيد

Tags

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité