الأخبار

مركز تونس لحرية الصحافة: تونس في حاجة أكثر إلى الصحفيين المحترفين وإلى صحافة ذات مضمون راق

أشار مركز تونس لحرية الصحافة في تقريره السنوي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق لـ3 ماي من كل عام. إلى أن حوالي 65% من الصحافيين تعرضوا للتضليل خلال تغطية أخبار كورونا 58 %.

وقالت المنظمة أن 58% يرون أن المنظمات والهياكل المهنية لم تساهم بالقدر الكافي في التصدي للأخبار الزائفة، و72،6 % يرون أن الدولة لم تتخذ أي اجراء لفائدة العاملين في القطاع في خضمّ أزمة كورونا، وأن حوالى نصف المؤسسات الاعلامية حافظت على تسديد أجور صحافييها تونس، 2 ماي 2020:

وأضاف المركز أن أزمة كورونا وتداعياتها طغت على القطاع الاعلامي على تقرير المركز لهذه السنة، والذي تضمّن كذلك استبيانا وافيًا عن تمثلات الصحافيين التونسيين وهواجسهم في خضمّ تغطية أخبار فيروس كورونا المستجدّ. حيث يخلص الاستبيان الذي أجراه مستهدفا عيّنة معبرة من الصحافيين تشمل الجنس والفئات والجهات والمنصات الاعلامية المختلفة، إلى أنّ رواتب 54،8 بالمئة من الصحافيين المستجوبين لم تتعرض للاقتطاع أو الخصم، في حين أكد 33،9 بالمئة منهم تعرض رواتبهم للخصم بنسب تتراوح بين 27،4 بالمئة و11،3 بالمئة. كما خلص الاستبيان إلى أنّ أغلب المؤسسات الاعلامية لم تلتزم بتوفير أدوات الحماية وتقول الأرقام إن 43،5 بالمئة من تلك المؤسسات لم تلتزم أبدا بتوصيات الحفاظ على الصحة والتعقيم والنظافة، في حين أكد 17،7 بالمئة أنها التزمت بذلك مقابل 38،7 بالمئة يرون ان مؤسساتهم “التزمت الى حد ما”. وذكر 50% بالمائة من المستجوبين أنهم “التزموا بشروط الحماية” عندما كانوا يغطون أخبار كورونا على الميدان. أما بخصوص الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة لمجابهة وباء كورونا وحماية العاملين في قطاع الإعلام، فيرى 72،6 بالمئة من المستجوبين أن الدولة “لم تتخذ أي اجراء لفائدة الصحافة، في حين أكد 27،4 بالمئة أن ذلك “تم الى حد ما”.

ويشير مكرز تونس لحرية الصحافة إلى أن الأخبار المضللة والانتهاكات تأخذ حيزا هاما في التقرير، حيث يفيد أن الأخبار المضللة التي تفشت خلال أزمة فيروس كورونا المستجدّ، والأخبار الزائفة التي تم تداولها بخصوص الجائحة عبر منصات اخبارية مختلفة، هذا وأكد 64،5 بالمئة من الصحافيين المشاركين في الاستبيان بأنهم “تعرضوا الى التضليل” ويحمّلون وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية القدر الأكبر من التضليل ونشر الأخبار الكاذبة. ويستعرض التقرير كما الاستبيان محاولات هادفة من الصحافيين وبعض المؤسسات للتروي والتأكد والتحرّي حيال كم المغالطات الذي رافق تغطية أخبار فيروس كورونا.

وشار التقرير كذلك إلى أنّ عدة وسائل اعلام لم تحترم المعطيات الشخصية لضحايا كورونا، إذ تسابق صحافيون لزيارة مقرات الحجر الصحي الالزامي والتصوير فيها، وابراز الضحايا واستنطاقهم دون التحفظ على هوياتهم ودون مراعاة لوضعهم النفسي، وهو أمر مناف لأخلاقيات المهنية وشروط الموضوعية والتوازن. كما يستعرض التقرير الذي أثراه خبراء في الاعلام بمقالات وتوصيات، شهادات حية لصحافيين من جهات مختلفة تبرز معاناتهم خلال أداء عملهم في تغطية أخبار الفيروس.

هذا وقد تعرض العنصر النسائي في الجنوب التونسي وعلى الحدود مع ليبيا إلى ضغط هائل من المواطنين والسلطات المحلية، بلغ حدّ الهرسلة والحرمان من حق التغطية، ناهيك عن ضعف الأجور وتضاعف الجهد اليومي في تحري الأخبار منذ تفشي الوباء.

وخلص التقرير الجديد لمركز تونس لحرية الصحافة، والذي تمنع ظروف الحجر الصحي الراهنة من تقديمه خلال مؤتمر صحافي كما جرت العادة، إلى توصيات وجهها إلى المسؤولين السياسيين والمشرفين على وسائل الاعلام المختلفة والى الصحافيين كذلك، لعل من ابرزها، ضرورة دعم الصحافة الجيدة، فقد أثبتت الأزمة الحالية أن المجتمع التونسي في حاجة أكثر من أي وقت مضى الى الصحفيين المحترفين والى الصحافة ذات المضمون الجيّد. فكلما برز المحترفون في سياق الاعلام والاتصال كلما تراجعت الاشاعات والأنباء المضللة والكاذبة. كما أوصى التقرير بمراجعة البنية الاقتصادية والمالية للمؤسسات الإعلامية بما تسمح به الصلاحيات والتشريعات المنظمة للقطاع، من أجل أن تصمد أكثر في أزمنة الطوارئ والجوائح، ومراجعة آليات التمويل بما في ذلك مصادر الاشهار وفق ضوابط ومعايير شفافة، وهو أمر كفيل بضمان تكافؤ الفرص وحقوق الصحفيين، ويضمن الاستقلالية والمهنية ويحدّ من تدخل لوبيات المال والأعمال في فرض السياسات التحريرية، إذ أن ارتهان الاعلام للمال كان له ضرر مخيف على المشهد في تونس خلال السنوات الماضية. كما حضّ التقرير على مزيد الاهتمام بصحافة القرب والاعلاميين في الجهات وايلاءهم الاهتمام الذي يستحقونه بعد أن ابلوا بلاء حسنا في تغطية أخبار تفشي الفيروس في مناطقهم.

Tags

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité