الأخبارثقافة

نوادر وطرائف العرب

نصب رجل مع رفقاء له قدراً، وجعل فيها لحماً. فلما كاد أن ينضج، نشل بعضهم قطعة وقال: تحتاج إلى ملح. ونشل آخر قطعة وقال: تحتاج إلى توابل، ونشل آخر قطعة وقال: تحتاج إلى بصل. فرفع الرجل القِدر وقال: والله تحتاج هذه القِدر إلى لحم.

– طبخ بعض البخلاء قدراً، فقعد هو وامرأته يأكلان، فقال: ما أطيب هذا القدر لولا الزحام! قالت: أي زحام ها هنا؟ إنما أنا وأنت! قال: كنت أحب أن أكون أنا والقدر؟

– كان بعض الأكاسرة يتطِّير. فلقيه رجل أعور، فأمر بحبسه. فأقام مدة، ثم أطلقه، فتعرَّض له فقال: لمَ حبستني؟ قال: تشاءمت بك. قال: فأنت أشأم مني؛ خرجت من قصرك فلقيتني فلم تر إلا خيراً، وخرجتُ أنا فلقيتك فحبستني، فقال الملك: صدق، وأمر له بصلة “راتب”.

– أتى رجل نخاساً فقال: اشتر لي حماراً ليس بالصغير المحتقر، ولا بالكبير المشتهر، إن أشبعته شكر، وإن أجعته صبر، وإن خلا الطريق تدفق، وإن كثر الزحام ترفق، إن ركبته هام، وإن ركبه غيري نام. فقال له النخاس: أنظرني قليلاً، فإن مسخ الله فلاناً حماراً اشتريته لك!.

– سُئل أحدهم عن رجل فقال: رزين المجلس، نافذ الطعنة. فحسبوه سيداً! فإذا هو خياط، يقصد برزين المجلس أنه طويل الجلوس، ونافذ الطعنة أي نافذ الإبرة !

– طلب العتبيُّ بعد ثمانين سنة أن يتزوج، فقيل له في سبب ذلك فقال: أولاد الزمان فسدوا، فأردتُ أن أذلهم باليتم، قبل أن يذلوني بالعقوق!.

– خصّ والد أحد ولديه بهدية ثمينة دون ابنه الآخر، فسمع بذلك الابن الثاني فكتب لأبيه شعراً:

ليس لي بعد إلهي مشتكى إلا إليك ** وأخي في الفضل مثلي وكلانا في يديك** لا تفضله عليَّ بالحب من ناطريك إنما ابناك كعينيكَ** فداوي مقلتيك إن أذقت العين كحلا هاجت الأخرى عليك

فاستجاب الوالد، وأرسل له هدية مثلها.

– كانت امرأة سقراط كثيرة الأذى له، وقد أقبلت يوماً تشتمه وهو ينظر في كتاب ولا يلتفت إليها، وهي تغسل ثوباً، فأخذت الغسالة وأراقتها عليه، فقال: ما زلت تُبرقين وترعدين حتى أمطرت !

– كان أبو الحارث حسين يُظهر لجارية من المحبة أمراً عظيماً. فدعته، وأخَّرت الطعام إلى أن ضاق. فقال لها: ما لي لا أسمع للغداء ذكراً؟ فقالت: يا سبحان الله! أما يكفيك النظرُ إلي، فقال: لو جلس جميل وبثينة من بكرة إلى هذا الوقت لا يأكلان طعاماً، لبصق كل واحد منهما في وجه صاحبه!.

– عوتب طفيلي على التطفل فقال: والله ما بُنيت المنازل إلا لتدخل، ولا نُصبت الموائد إلا لتؤكل، وإني لأجمع في التطفيل خصالاً جيدة، فأدخل مجالساً، وأقعد مستأنساً، وأنبسط وإن كان ربُّ الدار عابساً، ولا أتكلف مغرماً، ولا أنفق درهماً، ولا أُتعب خادماً!.

– قيل لبشار بن برد: إن فلاناً يزعم أنه لا يبالي بلقاء واحد أو ألف، فقال: صدق، لأنه يفر من الواحد كما يفر من الألف.

– صعد ابن زهير الخُزاعي جبلاً، فأعيا وسقط كالمغشي عليه، فقال: يا جبل ما أصنع بك؟ أأضربك؟ لا يوجعك، أأشتمك؟ لا تبالي، يكفيك يوم تكون الجبال كالعهن المنفوش!.

– قالت الخنفساء لأمها: ما مررتُ بأحد إلا بصق علي! قالت: يا بُنية لحسنك تُعوَّذين.

– سأل مسكين أعرابيا أن يعطيه حاجة فقال : ليس عندي ما أعطيه للغير فالذي عندي أنا أحق الناس به فقال السائل : أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟ فقال الأعرابي : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافا.

– قيل لحكيم : أي الأشياء خير للمرء؟ قال : عقل يعيش به قيل : فإن لم يكن قال : فإخوان يسترون عليه قيل : فإن لم يكن قال : فمال يتحبب به إلى الناس قيل : فإن لم يكن قال : فأدب يتحلى به قيل : فإن لم يكن قال : فصمت يسلم به قيل : فإن لم يكن قال : فموت يريح منه العباد والبلاد.

-كان رجل في دار بأجرة و كان خشب السقف قديماً بالياً فكان يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالبه الأجرة قال له : أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع قال لا تخاف و لا بأس عليك فإنه يسبح الله فقال له : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد.

– أبو علقمه وابن أخيه قدم على أبي علقمه النحوي ابن أخ له ، فقال له : ما فعل أبوك؟ قال : مات قال : وما علته ؟ قال : ورمت قدميه قال : قل : قدماه.. قال: فارتفع الورم إلى ركبتاه. قال: قل: ركبتيه. فقال: دعني يا عم، فما موت أبي بأشد علي من نحوك هذا .

مرض رجلٌ من اهل النحو ، كان مولعا باللغة والسجع ، فعاده جاره في مرضه وسأله ما بكَ ؟
فقال النحوي : حمى جاسية ( شديدة) ، نارها حامية ، منها الاعضاء واهية ، والعظام بالية !
فقال له جاره وكان أمياً : ليتها كانت القاضية !

Tags

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité