الأخبار

راشد الغنوشي: كرامة التونسيين العالقين في الخارج هي من كرامة الوطن

قال رئيس مجلس نواب الشعب الأستاذ راشد الغنوشي في مفتتح الجلسة العامة لليوم 23 أفريل 2020، أن التونسيين سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها متساوون في الحقوق والواجبات، ومن واجب الدولة حماية أرواح التونسيين جميعا في الداخل والخارج وحفظ كرامتهم وتأمين احتياجاتهم الاساسية من غذاء ودواء وتوفير مستلزمات العيش الكريم في هذا الظرف الصعب والخطير.

وأكد الغنوشي أن كرامة التونسيين العالقين في الخارج هي من كرامة الوطن.

وفيما الكلمة الكاملة لرئيس البرلمان الأستاذ راشد الغنوشي:

تكتسي جلسة اليوم أهميّة بالغة لكونها شديدة الاتصال بالحقوق والحريات التي تكفلها الجمهورية والدستور لجميع التونسيين سواء كانوا في الداخل أو في الخارج في إطار وضع استثنائي غير مسبوق على المستويين الوطني والدولي، وضع يتسم باتخاذ قيود صارمة على حرية التنقل والسفر وتقييد الحركة وغلق الحدود تقتضيها ضرورات حفظ الصحة العامة.

ومن أبرز الإشكاليات التي فرضها هذا الوضع ملف العالقين والذي يمسّ عددا مهما من التونسيين (طلبة وباحثين، عمال ورجال أعمال، شباب وشيوخ، نساء وأطفال) الذين تقطعت بهم السبل في عديد الدول وهم في انتظار إجراءات عاجلة لإجلائهم يضاف إليهم عدد آخر من التونسيين بالخارج الذين يعانون من وضعيات صعبة خاصة من الطلبة.

وهو أمر ننظر إليه من زوايا وطنية ودستورية وأخلاقية وإنسانية ويدخل في إطار واجبات الدولة نحو مواطنيها انطلاقا من:

أولا: كرامة التونسيين العالقين في الخارج هي من كرامة الوطن.

ثانيا: التونسيون سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها متساوون في الحقوق والواجبات.

ثالثا: واجب الدولة في حماية أرواح التونسيين جميعا في الداخل والخارج وحفظ كرامتهم وتأمين احتياجاتهم الاساسية من غذاء ودواء وتوفير مستلزمات العيش الكريم في هذا الظرف الصعب والخطير.

خامسا: على الدولة بمختلف هياكلها العمل السريع والحثيث لإنهاء مأساة العديد منهم فورا وبدون تأخير بالتعجيل بإعادة العالقين اينما كانوا لوطنهم وتوفير ما يحفظ حياة وكرامة من بقوا في بلدان إقامتهم وتوفير الدعم المادي والمعنوي لهم الى حين إعادتهم مكرمين.

سادسا: توجيه العناية للعالقين الأجانب بتونس وخاصة من الطلبة الأفارقة والذين يعيشون ظروفا استثنائية والتنسيق مع بعثاتهم القنصلية.

سابعا: باسمكم جميعا أثمن الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا المجال وبتضافر جهودنا جميعا نحقق المزيد لكل أبناء الوطن في الداخل والخارج من فئات هشة ومستضعفين خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان المعظم.

ومن الأسئلة المطروحة على الحكومة والإجراءات التي نرى أنّه من الواجب اتخاذها:

ماهي أسباب تأخّر إجلاء عدد هام من التونسيين العالقين بالدول الأجنبية؟
هل تم رصد اعتمادات إضافية من ميزانية الدولة لفائدة التمثيليات الدبلوماسية بما يمكّنها من التدخل السريع لمعالجة الوضعيات الصعبة التي يواجهها التونسيّون بالخارج وخاصة في المجال الاجتماعي؟
ما هي الإجراءات المتخذة للإحاطة اللازمة بأبنائنا من الطلبة الذين لا يتمتّعون بمنح دراسية وممن فقدوا مواطن الشغل الهشة لتسديد حاجياتهم، مع التأكيد على ضرورة تسهيل اجراء التحويلات المالية من قبل عائلاتهم عن طريق البنك المركزي التونسي وتخصيص إعانات استثنائية لهؤلاء الطلبة وإجلاء من يرغب منهم في العودة؟

وأؤكد أنّ سعي البعثات الديبلوماسية الى تحسين عمليات التواصل والإعلام لإبلاغ كل أبناء جالياتنا بمواعيد رحلات الإجلاء وكيفية الانتفاع بها وغيرها من الخدمات والمساندة الظرفية على غرار نقل جثامين المتوفّين رحمهم الله أو دفنها وتوفير المساعدات المادية والعينية لمستحقيها وجمع التبرعات جهد محمود،

وأدعو البعثات الدبلوماسيّة إلى الاعتماد على النواب المنتخبين عن دوائر الخارج باعتبارهم حلقات تواصل هامة مع الجالية وأن تحرص على تشريكهم في حل الإشكاليات العالقة.

وأؤكد مرة أخرى على تضافر جهودنا جميعا سلطة تشريعية وتنفيذية على العمل سويا من أجل حل مشكلة التونسيين العالقين بالخارج وابنائنا المتواجدين في كل اصقاع العالم وضرورة استنباط الحلول لهذه الأزمة.

Tags

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité