قتل 110 من المرتزقة وإسقاط 3 طائرات… تفاصيل الهزيمة الساحقة لقوات حفتر في “أبو قرين”

ميديا بلوس-تونس- تعرضت قوات الانقلابي خليفة حفتر لهزيمة ساحقة في محور مدينة “أبو قرين” التي تقع على بعد 118 كم جنوب مصراتة، وعلى بعد 138 كم غرب سرت، مسجلاً أفشل خطة عسكرية حاول خلالها حصار مصراتة الداعمة للحكومة الشرعية في طرابلس، وإلهاء قوات الحكومة عن الدفاع عن طرابلس، فحدثت مجزرة لمعظم قواتها، وانتشرت الأشلاء واحترقت واغتنم جيش الوفاق المعدات والآليات والعديد من الأسرى.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب” عبدالمالك المدني، بأن عشرات الجثث وعدداً من الآليات المدمرة تركها “الغزاة” وهربوا من أرض المعركة، ودمّرت قوات البركان عدداً من الآليات المسلحة التابعة لعناصر حفتر وغنمت 4 مدرعات “تايجر” إماراتية وسيارتين مصفحتين، وأسلحة مصرية.

وأفاد مصدر لموقع «عين ليبيا» بوصول 39 جثة تعود لمسلحين من قوات خفتر، و71 جثة من المرتزقة السودانيين التابعين لقوات متمردة ضد حكومة الخرطوم، والجنجويد من دارفور، إلى مستشفى ابن سينا بسرت بعد صد محاولة عناصر حفتر التسلل لمنطقة أبو قرين.

تفاصيل المعركة

قال الناطق باسم جيش حكومة الوفاق بطرابلس عقيد طيار محمد قنونو: إنه خلال اليومين الماضيين وردت المعلومات من مصادرهم ومراصدهم عن موعد تقدم المرتزقة على منطقة أبو قرين، فتم وضع الترتيبات العسكرية للمواجهة، وكان من المهم امتصاص الهجوم لاستدراج المرتزقة ثم الإطباق عليهم، وفق قوله.

وأضاف: تقدمت جحافل من مرتزقة الجنجويد وما يعرف بفصيل مناوي الدارفوري، ومجموعات إرهابية من أتباع مجرب الحرب حفتر على منطقة أبو قرين.

وتابع: تراجعت قواتنا تكتيكياً من نقاط تمركزها الأمامية، وابتلع المرتزقة الطعم، واستدرجوا في شوارع أبو قرين ومناطقها المفتوحة، فكانت عليهم وبالاً.

وأشار إلى أن قواتهم أطلقت هجومها المضاد الكاسح من كافة المحاور، وأطبقت على مسلحي المرتزقة والجماعات الإرهابية، وجردتها من مدرعاتها الإماراتية، وغنمت أسلحتها وذخائرها المصرية، كما نفذ سلاح الجو الليبي 12 ضربة جوية دقيقة استهدفت خلالها مدرعات وعربات “جراد” ومنصات الصواريخ.

وأردف عقيد قنونو يقول: فر من استطاع الفرار من المرتزقة تاركين خلفهم جثث قتلاهم، فيما وقع العشرات منهم ليقبض عليهم باليد، وأنزلوا من مدرعاتهم صاغرين يستجدون الحياة، ليظهر للعالم كله حقيقة الغزاة المرتزقة الذين جلبوا من كل حدب وصوب لغزو ليبيا، والهدنة الكاذبة التي يستغلها المجرمون لجلب المرتزقة وتوريد السلاح.

تفاصيل خسارة حفتر

قال قنونو: إن قواتهم نجحت خلال معارك، أمس الأحد، في أبو قرين، في إسقاط طائرتي “وينغ لونغ” صينية الصنع، وطائرة عمودية نوع “ميج- MI 35″، ومقتل من فيها من المجرمين المتورطين في جرائم استهداف المدنيين في طرابلس وأبو قرين، حسب قوله.

وقد اعترف الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي مساء الأحد، بسقوط الطائرة العمودية “Mi35” التابعة لهم ومقتل من فيها.

أيضاً أكدت غرفة عمليات سرت الجفرة أن “قواتنا البطلة تصد الهجوم الذي قامت به عناصر حفتر في محاولتها للسيطرة على أبو قرين مدعومة بالمرتزقة متعددة الجنسية وردت المعتدين إلى ما بعد مواقعهم السابقة بعد دعم المحاور وتكثيف سلاح الجو طلعاته القتالية قصفاً لمواقع العدو، والقوات في تقدم مستمر”.

وأكد قائد غرفة العمليات والسيطرة بعملية “بركان الغضب” العميد سالم أبوراوي، التابعة لحكومة الوفاق الليبية، أن قوات الوفاق تمكنت من السيطرة على مواقع جديدة في محور الخلاطات تجاه المناطق الواقعة ما بعد محور المشروع، كما سيطرت القوات على موقع الأرصاد وعمارات الياجور في المطبات، والذي حرم العدو من أهم نقطة تستخدم للضغط على قواتنا طيلة المدة الماضية.

كما أسقطت قوات “بركان الغضب” ثالث طائرات “ميج” روسية تابعة لقوات حفتر، عن طريق نظام الدفاع الجوي التركي الذي تسلمته الحكومة الشرعية في طرابلس من أنقرة.

وأضاف أبوراوي، في تصريح لقناة “الأحرار” الليبية، أن قوات “بركان الغضب” استطاعت تدمير شاحنة محملة بحاوية ذخيرة لمليشيات خليفة حفتر الإرهابية في محيط معسكر التكبالي، وتدمير عربة مسلحة في محيط معسكر اليرموك، مشيراً إلى أن قوات الوفاق نجحت أيضاً في استهداف عدة مراصد لمليشيات حفتر.

حكومة طرابلس تهيمن على الجو بفضل “بيرقدار”

وهيّمن سلاح الجو التابع للحكومة الليبية، مؤخراً، على سماء المعركة في المنطقة الغربية للبلاد، بعد تدخل الطائرات التركية المسيرة، وذلك منذ إطلاق قوات الوفاق عملية “عاصفة السلام”، في 25 مارس الماضي، بعد أن كانت الغلبة وبشكل واضح لطيران اللواء المتقاعد خليفة حفتر وحلفائه الدوليين، طيلة أشهر.

ويعتقد أن هذا النجاح يعود لتدخل طائرات “بيرقدار” التركية المسيرة بدون طيار التي نجحت في قصف مواقع حفتر وإمدادات الوقود لقواته وحرق دبابات وعربات مصفحة ومراكز العمليات والمرتزقة الذين تردد قتل 200 منهم بفعل هذا القصف المستمر المكثف.

ومنذ تسلم طرابلس قرابة 14 من هذه الطائرات التركية والغارات تستهدف بشكل يومي قاعدة الوطية الجوية (140 كلم جنوب غرب طرابلس)، ومليشيات حفتر في المنطقة الواقعة بين مدينتي مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) وسرت (450 كلم شرق طرابلس.

وأعلنت قوات حكومة طرابلس (بركان الغضب) دعم القوات الجوية بأربع طائرات مسيرة حربية نوع “بيرقدار” لتصبح القدرة الإجمالية 14 طائرة، و7 حربيات نفاثة “إف 16”.

ومر الصراع للسيطرة على أجواء المنطقة الغربية بين قوات الوفاق وحفتر بأربع مراحل، منذ بدء العدوان على طرابلس، في 4 أبريل 2019، هي: “مرحلة حرمان حفتر من السيطرة الجوية”؛ حين تمكن طيران الوفاق في هذه المرحلة من القيام بعمليات حاسمة، منها قطع خطوط الإمداد الطويلة لحفتر الممتدة من قاعدة الجفرة الجوية (650 كلم جنوب شرق طرابلس) مروراً بمدينتي بني وليد وترهوني إلى غاية جبهات القتال جنوبي طرابلس.

كما نجح طيران الوفاق في قصف مركز غرفة العمليات الرئيسة في مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، في 26 يونيو 2019، مما ساهم في سقوط عاصمة الجبل الغربي.

وشكل قصف قاعدة الجفرة الجوية، في نهاية يوليو 2019، ضربة قوية لحفتر باعتبارها مركزاً آخر للقيادة والتحكم والتحشيد والإمداد، وأعلنت قوات الوفاق حينها تدمير حظيرة طائرات مسيرة، وتحدثت مصادر إعلامية عن مقتل 6 ضباط عرب في الغارة.

وكانت المرحلة الثانية هي “مرحلة تسيد حفتر سماء المعركة” بقصف مكثف لطرابلس ومصراتة طيلة شهر أغسطس، بهدف إخراج طيران الوفاق من سماء المعركة، وسمح في هذا تزويد دول داعمة لحفتر بمنظومات “بانتسر” للدفاع الجوي، ودخول مرتزقة “فاغنر” الروسية ميدان المعركة بخبرتهم في التحكم بالطائرات المسيرة ومنظومات الدفاع الجوي، بالإضافة إلى التدريب وصيانة الطائرات.

والمرحلة الثالثة كانت “قيام منظومات الدفاع الجوي التركية بتحييّد طيران حفتر” بعد توقيع حكومة الوفاق اتفاقاً أمنياً مع تركيا، في نهاية نوفمبر 2019، وسمح لها ذلك بتنصيب منظومات دفاع جوي متطورة في كل من طرابلس ومصراتة.

وجاء إسقاط طائرة “ميغ “23 تابعة لحفتر، في 7 ديسمبر 2019، وأسر طيارها عامر الجقم، ليؤرخ نهاية سيطرة طيران حفتر على سماء طرابلس، وتعزز هذا بإسقاط طائرتي “ميج” أخريين.

والآن نشهد المرحلة الرابعة في صورة “هيمنة طيران الوفاق “البيرقدار” التركية خصوصاً على الأجواء الجوية الغربية”، التي بدأت بالاقتحام المفاجئ لقوات الوفاق، لقاعدة الوطية الجوية (140 كلم جنوب غرب طرابلس)، في 25 مارس الماضي، وأسرها 27 عنصراً من مليشيات حفتر بينهم طيارون وتقنيو طيران، وشن سلاح جو حكومة الوفاق هجوماً على ذات القاعدة لشلّ نشاطها.

وتدمير آليات مسلحة، وتدمير 3 طائرات عسكرية من نوع “سوخوي 22″، كانت رابضة على الأرض، في 3 أبريل الجاري، وقصف غرفة عمليات سرت الكبرى، وقتل قائدها ونائبه وعشرات الضباط والجنود خلال أيام فقط، واستهداف خطوط الإمداد الطويلة لحفتر، وبلغ عدد غارات الوفاق على أهداف تابعة لحفتر 35 غارة، منذ 30 مارس حتى 4 أبريل فقط، بحسب المتحدث باسم الوفاق قنونو؛ أي بمعدل 5 – 6 غارات يومياً.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *