كوروناوطنية

تصورات في الاقتصاد و الاستباق لما بعد الكورونا.

ميديا بلوس-تونس- نسبة انخفاض النمو الاقتصادي ستصل ل 4.2 % حسب ارقام صندوق النقد الدولي و البنك الدولي يعني ستكون حوالي -3% لأن نسبة النمو لحكومة الشاهد كانت في حدود 1%…هذا ما يعني مباشرة خسارة حوالي 120 الف شخص لوظائفهم، النسبة الجملية المتوقعة للعاطلين الجدد قد تصل ل 250 ألف شخص.
هذا يتجاوز تونس، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية مثلا ستشهد عدد هام من العاطلين الجدد و ستقفز نسبة البطالة تقريبا في مرحلة أولى من 2% ل 9% ثم قد تتطور أكثر.
السؤال: كيف يمكننا مواجهة الأمر و المحافظة على سير نمو الاقتصاد الوطني و عدم الانهيار الذي يؤدي حتما لأزمة إجتماعية تبدأ تجلياتها الخريف القادم و تتواصل للشتاء المقبل؟
كلمة السر هي: دعم الاقتصاد “الوطني”
و الابتعاد عن الاستيراد العشوائي.
دعم الفلاحة والصيد البحري المحلي و الصناعة المحلية و التركيز على القطاعات الإنتاجية الذكية (الرقمية) و كل ما له علاقة بالصحة و السلامة و العمل على تطبيق صارم لقواعد السلامة المهنية في صناعتنا و فلاحتنا.
و التفكير في جعل الثقافة قطاعا اقتصاديا منتجا لا مجرد ترفيه لأن كل ما له علاقة بالترفيه من سياحة و انشطة خدمية ترفيهية و استثمار مرتبط بها كالنقل الجوي سيكون من القطاعات الخاسرة، هنا يجب التفكير في تأسيس منظومة نقل تضمن سلامة المنقول من سلع و بشر، ترتبط فيما بعد بمنظومة سياحة موزعة و غير مرتكزة على الساحل، في هذا الإطار و ارتباطا بالتراث و التقاليد يمكن التفكير في إستراتيجية السياحة الثقافية و البيئية مستقبلا بربط هيكل لوزارتي الثقافة و السياحة تحت يافطة: وزارة الشؤون الثقافية و السياحة و الصناعات التقليدية.
إذن، لعدم تواصل الأزمة أكثر من 3 سنوات و محاولة تجاوزها في أفق 2022 علينا التعويل على سواعد و أفكار أبناء الوطن وفق منظومة حمائية للاقتصاد الوطني، و عدم التعويل على المساعدات و الهبات و القروض من الجهات المانحة كمحرك أول، المحرك الأول دائما هو “وطنية الانتاج” و التفكير في الهيكلة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة بما يجعلها قادرة على تحريك “ماكينة النمو الوطني”، مع جعل الاستثمار الوطني أكثر يسرا و هذا لا يكون دون رجال الأعمال الوطنيين و تشجيع الشباب على الاستثمار خاصة في المؤسسات الناشئة start-up المرتبطة باقتصاد الذكاء و الاقتصاد الاخضر(البيئة)و هما من القطاعات الواعدة جدا، و عموما لا يجب أن نترك المؤسسات الصغرى و المتوسطة تغرق، وجب دعمها أولا، ثم مزيد التركيز على بناءها و هي فاعلة جدا في جعل النسيج الاقتصادي أكثر اتزانا، من هذا المنطلق يجب التسريع في التشريع للاقتصاد التضامني الاجتماعي وفق المتطلبات الأساسية لجعل الثروة أكثر توزيعا و أكثر عدلا في توزيع رأس المال مما يحافظ على النسيج الاجتماعي اولا، ثم يجعلنا نتجاوز مشاكل ستكون جد هامة و هي: الأمن الغذائي، الأمن البيولوجي(البيئي)، و الأمن المعلوماتي (السيبرني)….و يسرني أن أقدم لاحقا ورقة فيها فكرة تأسيس لمنظومة الاقتصاد الاجتماعي التضامني يمكن العمل بها في إطار شركات أو جمعيات.

معاذ عكاشة 13 أفريل 2020

اظهر المزيد

Tags

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Fermer

Adblock détecté

S'il vous plaît envisager de nous soutenir en désactivant votre bloqueur de publicité